الشريف المرتضى
508
الذريعة إلى أصول الشريعة
فإنّا « 1 » نعلم كونه « 2 » صدقا ، من حيث علمنا أنّه « 3 » تعالى - لا « 4 » يختار الكذب ، لعلمه بقبحه ، وبأنَّه غنيّ عنه ، كما لا « 5 » يفعل سائر القبائح . ويلحق بذلك - أيضا - خبر الرَّسول صلى الله عليه وآله « 6 » لأنَّا قد علمنا بالمعجز « 7 » صدقه في إخباره ، وأنَّ شيئا من القبائح لا يجوز عليه ، وكلُّ ذلك معلوم بالدَّليل . وممّا يلحق - أيضا - بهذا الباب خبر الأمّة كلّها إذا أخبرت عن شيء ، فالواجب أن يعلم كونه صدقاً ، لأنَّ الدّليل قد دلّ عندنا أنَّ « 8 » في جملة « 9 » الأمّة في كلّ زمان من قوله حجة لعصمته ، وتفصيل هذه الجملة يجيء في باب « 10 » الكلام في « 11 » الإجماع بمشية اللَّه تعالى . وقد ألحق قوم بهذا الباب أن يخبر الواحد عن شيء شاهده ويدَّعى على جماعة لم تجر « 12 » العادة بالإمساك عن تكذيب « 13 »
--> ( 1 ) - ب : + لا . ( 2 ) - ب : كونها ، ج : لونا . ( 3 ) - ب : اللّه ، بجاى انه . ( 4 ) - ب : الا . ( 5 ) - ب : - لا . ( 6 ) - ب وج : ع . ( 7 ) - ج : بالمخبر . ( 8 ) - ج : - ان . ( 9 ) - ج : الجملة . ( 10 ) - ج : - باب . ( 11 ) - ج : + باب . ( 12 ) - ج : يخبر . ( 13 ) - ب وج : بألا يكذب ، بجاى « بالإمساك عن تكذيب » .